الثلاثاء، 25 مايو 2010

سلام على عينيها


أحتضر

هل من مكفن بالكلام و السلام و الوطن

أحتضر هل فى الحضور فتى يحمل و صيتى إليها

أحتضر

سلام على عينيها

أموت لأنى لم أجد فى القلب رغبة الحلم القديم

و لا شهوة الفرح المجنح للأمانى القادمات...

هنا يا صُحبتى الخائنين

آخر خطوات الفارس المنقوش بالجراح

عندما تبوح روحى بسرها

جردونى كقطاع طريق

بكل توحشكم المخبوء فى العروق

و اخبروها

مات و لم نجد فى جيبه غير كلمة واحدة

(أحبك)

أحتضر

صدقونى

و لا تصدقوا سعيي فى الشوارع الكالحات

و لا هذرى و ابتساماتى

/وإن رسمها وجهى بمهارة السعداء/

ولا تصدقوا حتى تردد الأنفاس فى صدرى

/ أقلد الآن ما يفعله الأحياء/

ولا يهمنى الآن إن عرف الشرطى من قاتلى

فأنتم و حبيبتى و كل من قال إنه يرانى طيبا كعجائز النساء

و عاجزا كأصنام الأوائل الأغبياء...!

و كل ما يؤرق الروح الغريبة معذبا

و لا تزال تردده:

(أعدائى لم يفكروا يوما فى قتلى !)

جبناء!

أم لم يروا فائدة فى بذل جهد فقير لذبحي مثلكم ؟

أحتضر

و يا غرابة الموقف الغريب!

لم أعرف أبدا قبلى من مات ولايزال مقيدا بالحياة....

لا ينسانا الله

إذن ما الذى جعل

قدرى مختلف!

سلام على ألمي

و سلام عليها

ليست هناك تعليقات: